الثالوث والتوحيد

This post is also available in: enEnglish (الإنجليزية) idIndonesia (الأندونيسية) zh-hant 中國傳統的) (تقاليد صينية)) frFrançais (الفرنسية) deDeutsch (ألمانية) trTürkçe (اللغة التركية)

التوحيد الاحادي والثالوث، والإيمان التوحيدي بالإله الأوحد

إذا كنت تشبهني من بعيد أو قريب، فأنت الآن تكافح من أجل فهم الإختلافات المسيحية والإسلامية عن الله. فعقيدة الله صعبة بما فيه الكفاية لشرح نفسها ناهيك عن فهم الإختلافات بين المسيحيين والمسلمين.

ربما سمعت أن المسيحيين يؤمنون ب 1+1+1= 1؟ وربما تكون غير متأكد من معنى التوحيد الاحادي أو الشهادة أو الشرك. أو ربما تشعر بالحيرة لدرجة أنك تخليت عن محاولة فهم الإختلافات وتوصلت لنتيجة أن “المسيحيين والمسلمين يعبدون نفس الإله” أو أن “الله يعلم أفضل من الجميع”.

إذا كنت تصارع لفهم الإختلافات والسبب في أهميتها، فاستمر في القراءة، لأنها مهمة للغاية!

المسيحيون والمسلمون موحدين بالله

الإيمان بالإله الأوحد في لب الإسلام والمسيحية. المسيحيون والمسلمون موحدين.

تُقر العقيدة الإسلامية بالتوحيد في الشهادة، الركن الأول للإسلام،

لا إله إلا الله ، محمد رسول الله.

الشهادة مكتوبه بالخط العربي

فمثل الإسلام، يعتبر التوحيد مركز العقيدة المسيحية. وهذا ما علمه موسي:

تثنية 4:6
اِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ.

ولقد أكد يسوع المسيح علي التوحيد كجزء من الوصية الأولى والأكبر:

مرقس12 :28-30
فَجَاءَ وَاحِدٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَسَمِعَهُمْ يَتَحَاوَرُونَ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ أَجَابَهُمْ حَسَنًا، سَأَلَهُ:«أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ أَوَّلُ الْكُلِّ؟» فَأَجَابَهُ يَسُوعُ:«إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى.

التوحيد الاحادي والثالوث

إذا كان المسيحيون والمسلمون كلاهما موحدين، فما الفرق إذن؟ الفرق هو أن:

التوحيد المسيحي هو توحيد ثالوثي.
التوحيد الإسلامي هو توحيد احادي.1التوحيد الاحادي هو إيمان بالتوحيد المشترك لدي الإسلام، واليهودية الربانية (الحاخامية)، والسيخية، وحركة من القرن السادس عشر تسمى التوحيدية و شهود يهوه. في القرن الرابع، كانت هناك حركة توحيدية في المسيحية تسمى الآريوسية. أدانت الكنيسة المسيحية الآريوسية كما تم شرح التوحيد الهرطوقي والكتابي في قانون إيمان مجمع نيقية.

هناك اله واحد فقط (التوحيد)، ولكن هناك أكثر من نوع من التوحيد. 2التوحيد ليس “أحادياً”

ولذلك، فان السؤال هو، اي من انواع التوحيد هو الصحيح: الثالوثي أم الاحادي؟ هل التعريف الحقيقي هو التوحيد الثالوثي أم التوحيد الاحادي؟

يعتقد الكثير من المسلمين أن التوحيد الثالوثي هو  شرك بالله، والخطيئة التي لا يمكن تجاهلها المتمثلة في تعيين شركاء أو مساوٍ لله (القرآن 5: 17). القرآن يحتوي على تحذيرات قوية ضد الشرك بالله.

ومن الغريب أن رفض القرآن الرسمي لـ “الثالوث” ليس رفضاً للتوحيد الثالوثي الذي كان يؤمن به المسيحيون تاريخياً.3“إن القرآن يرفض رسمياً أي عقيدة للثالوث. ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن الثالوث كما فهمه ورفضه القرآن ليس هي نفسه الذي يُدرس من قبل العقيدة والمبادئ المسيحية، والذي حدده المجالس التي عقدت قبل نزول الوحي في القرآن. ويبدو أن الثالوث القرآني هو ثالوث مؤلف من الله ومريم قرينته ويسوع طفلهما (راجع ف5 ص116)؛ وهو المفهوم الذي يذكرنا من ناحية بالثلاثية النجمية الخاصة بالبانتيون الذين وجدوا ما قبل الإسلام، ومن ناحية أخرى بعبادة مريم التي تحولت إلى عبادة وثنية يتم ممارستها من قبل بعض الطوائف المسيحية العربية وهم المريميين والقوليريديانيين. من المهم الإشارة إلي أن الرفض الرسمي للقرآن موجه بناءاً علي هذه الآراء، التي تعتبر “هرطقة” من وجهة نظر الأرثوذكسية المسيحية نفسها.” (جورج قنواتي “عيسي”، في موسوعة الإسلام، تحرير: ب. بيرمان و ال [مدينة ليدن: بريل ، 1986-2004]).
ومع ذلك، فإن رفض القرآن لـ “الثالوث” وتأكيد التوحيد الاحادي امر يثير الجدل لأن التوحيد الاحادي لم يدرس من قبل موسى، ولا في أسفار العهد القديم ولا من قبل يسوع المسيح ولا في أسفار العهد الجديد.

ملخص للتوحيد الكتابي والثالوث

يمكن تلخيص التوحيد الثالوثي في النقاط السبع التالية:

  1. الآب هو الله.
  2. الابن هو الله.
  3. الروح القدس هو الله.
  4. الآب ليس الابن.
  5. الابن ليس الروح القدس.
  6. الروح القدس ليس الآب.
  7. لا يوجد إلا إله واحد.

وعندما يقول المسيحيون أن: (1) الآب هو الله؛ و(2) الابن الله؛ و(3) الروح القدس هو الله فنحن نعِّرف ماهية الله.

وعندما نقول أن: (4) الآب ليس الابن؛ و(5) الابن ليس الروح القدس؛ و(6) الروح القدس ليس الآب فنحن نميز بين الآب والابن والروح القدس.

أما العبارة السابعة والأخيرة والتي تعتبر لب الموضوع فهي، “لا يوجد إلا إله واحد”. يمكن لليونانيين أن يقولوا، “زيوس إله”، و”أبولو إله، وديونيسوس إله” ويوجد ثلاثة آلهة، أما المسيحية فتقول أن الآب هو الله، والابن هو الله، والروح القدس هو الله ورغم ذلك لا يوجد إلا إله واحد.

وللمساعدة في توضيح النقاط السبعة المذكورة بالأعلى، يرجى التمعن في الشكل التالي:

شكل يوضح العلاقة بين الله الآب والله الابن والله الروح القدس.
الآب هو الله.
الابن هو الله.
الروح القدس هو الله.
الآب ليس الابن.
الابن ليس الروح القدس.
الروح القدس ليس الآب.
لا يوجد إلا إله واحد.

كيف يمكننا أن نقرر بين التوحيد الثالوثي والتوحيد الاحادي؟

يسوع المسيح لديه السلطة لتحديد الشكل الحقيقي للتوحيد.

المسيحيون هم موحدون ثالوثيون بسبب عمل الله والوحي المذكور في التاريخ4“العلاقة بين الإيمان المسيحي بالتوحيد (العقيدة) والتاريخ موجودة في قانون إيمان مجمع نيقية (381 م)،
بالحقيقة نؤمن بإله واحد، الله الآب، ضابط الكل (عقيدة)، خالق السماء والأرض، ما يُرَى وما لا يرى (تاريخ).
نؤمن برب واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق. مولود غير مخلوق، مساو للآب في الجوهر (عقيدة)، الذي به كان كل شئ (تاريخ). هذا الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا (عقيدة)، نزل من السماء، وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء، وتأنس. وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطي. وتألم وقبر وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب. وصعد إلى السموات، وجلس عن يمين أبيه، وأيضا يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات، الذي ليس لملكه انقضاء (تاريخ).
نعم نؤمن بالروح القدس، الرب المحيى المنبثق من الآب. نسجد له ونمجده مع الآب والإبن (عقيدة). الناطق في الأنبياء (تاريخ).

وبكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية. ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا (عقيدة). وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي (تاريخ). أمين.

حقيقة أن يسوع المسيح حي وقام من بين الأموات هي دليل على أن التوحيد الثالوثي صحيح. يسوع المسيح لديه سلطة أكبر لتحديد التوحيد الحقيقي أكثر من أي شخص آخر ، رجلاً كان أو ملاك.

5متي 28: 18-20

18فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً:«دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ،

19فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.

20وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ».

رسالة بولس الرسول إلي أهل أفسس 1: 18-21

18مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ، لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي الْقِدِّيسِينَ،

19وَمَا هِيَ عَظَمَةُ قُدْرَتِهِ الْفَائِقَةُ نَحْوَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ، حَسَبَ عَمَلِ شِدَّةِ قُوَّتِهِ،

20الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ،

21فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا.

الرسالة إلي العبرانيين 2: 14

14فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ.

إستند يسوع المسيح في حياته وتعليمه على أسفار العهد القديم. ومن دون شك، فان العهدين القديم والجديد يؤكدان التوحيد (تثنية 6: 4؛ مرقس 12: 29)، ولكن ليس التوحيد الاحادي.

الأسفار اليهودية والمسيحية لا تؤكد التوحيد الاحادي

السفر الأول من الكتاب المقدس يؤسس شكلاً من أشكال التوحيد، لكنه ليس شكل التوحيد الاحادي الموجود في القرآن. 6من المهم ان نفهم أن الله كشف نفسه تدريجياً مع مرور الوقت، قبل مجيء فداء العهد الجديد، عرف البشر الله بشكل أقل اكتمالاً. هذا النقص ليس حقيقة عرضية ناشئة فقط عن بعض القصور العقلي أو الأخلاقي في الفرد أو المجتمع، إنه نتيجة حتمية لبنية التاريخ وبنية الفداء. لا يمكن أن تنمو معرفة الإنسان بالله إلا بالتوازي مع العمليات الفدائية التي تعمل علي نجاح خطة الله. وبالتالي، فإن شخصية الله الثالوثية لم تُكشف وتُفهم إلا بشكل خافت في العهد القديم. يرتكز اللاهوت الثالوثي في شكله الكامل على وحي العهد الجديد (فيرن شيريدان بويثرس، “إصلاح الأنطولوجيا والمنطق في ضوء الثالوث: تطبيق لفكرة فان تيل للتماثل”؛ مجلة ويستمنستر اللاهوتية، المجلد 57: 214).

التكوين 1: 1-2

1فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ.

2وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ، وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ.

التكوين 1: 26-27

26وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ».

27فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. 7يوحنا 1: 1-3

1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ.

2هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ.

3كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ.

ومن الأمثلة الأخرى علي التوحيد – وهو نوع التوحيد الغير موجود في القرآن – تتضمن ما يلي:

ملاك الرب (تكوين 18: 1-2، 17؛ 32: 28-30؛ خروج 3). هذه هي النصوص حيث يظهر فيها الله في صورة رجل.8في خروج 3: 1-6، ظهر ملاك الرب لموسى في صورة عليقة محترقة وطلب من موسي ان يخلع حذائه من رجليه لأن الموضع الذي كان واقف عليه هو أرض مقدسة. عرف ملاك الرب نفسه في خروج 3: 6 علي انه إله إبراهيم وإسحق ويعقوب، كما كشف عن اسمه وهو يهوه (خروج 3: 13-16؛ 4: 1-5). كشف يهوه عن نفسه تدريجياً بطرق تتنافى مع التوحيد الاحادي الموجود في القرآن. يتضح من نصوص سفر الخروج ونصوص ملاك الرب في سفر التكوين أن يهوه كشف عن نفسه تدريجياً بطرق غير متوافقة مع التوحيد الاحادي الموجود في القرآن. أقوال الملك داود في سفر المزامير (مزمور 2؛ و45: 6-7 مع الرسالة إلي العبرانيين 1: 8-9؛ 110: 1 مع متي 22: 35-46)

هذه ليست نصوصاً ثالوثية بشكل صريح، لكنها تتنافي مع التوحيد الاحادي. ومع ذلك، تتوافق هذه النصوص مع التوحيد الثالوثي الذي كشفه يسوع المسيح وحُكم عليه بالموت على الصليب بسببها (متى 26: 63-68).

تعاليم يسوع عن الله

يعطي يسوع المسيح الإجابة النهائية علي الشكل الحقيقي للتوحيد (يوحنا 10: 30):

يسوع لديه اسم في العهد القديم يعني “يهوه يخلص” (متى 1: 21 ؛ راجع يونان 2: 9).

يسوع لديه أيضاً اسم “عمانوئيل” الذي تفسيره الله معنا (متى 1: 23).

غفر يسوع الخطايا. هذا الشيء الذي يمكن لالله فقط القيام به (مرقس 2: 1-13).

قال يسوع: “قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ”، إذاً، عرّف نفسه بنفس الطريقة التي كشف بها الله عن نفسه لموسى في العليقة المحترقة (يوحنا 8: 58-59 مع خروج 3: 14-15).

لقد أكد يسوع وحدة الله عندما علم قائلاً،”أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ” (يوحنا 10: 30).

قبل يسوع السجود من الآخرين (متى 8: 2؛ 14: 33؛ 15: 25؛ 20: 20؛ 28: 17؛ مرقس 5: 6).

تم تبرير تعاليم يسوع عن التوحيد عندما قام من بين الأموات، الأمر الذي يربط العقيدة المسيحية للثالوث بالحدث التاريخي لقيامة يسوع من بين الأموات.

تم دمج العقيدة الثالوثية وعمل الله في التاريخ بشكل جميل معاً في واحده من أهم ألقاب يسوع وهو: المسيح.

لقب “المسيح” هو إشارة إلى سلطة يسوع في تحديد الشكل الحقيقي للتوحيد.

إن حياة يسوع المسيح، وتعليمه، وموته، وقيامته، وصعوده، هي أحداث تاريخية وأسباب أن المسيحيين هم موحيدين ثالوثيين. يعتبر القرآن مشوش وربما متناقض لأنه:

  1. القرآن لا يؤكد التوحيد الثالوثي (القرآن 4: 171 ؛ 5: 73) ويرفض موت يسوع المسيح على الصليب (القرآن 4: 157) ، وبالتالي يرفض قيامته من بين الأموات.
  2. يشير القرآن إلى يسوع باسم “المسيح” (القرآن 3: 45).

السبب الذي يجعل القرآن مشوشاً ومتناقضاً بشان هذه النقطة هو أن المسيح له ألقاب رئيسية تؤكد:  (1) علاقة يسوع بالروح القدس، الأقنوم الثالث من الثالوث (1 صموئيل الأول 16: 13؛ يوحنا 1: 32- 34 ؛ 20: 22)؛ (2) علاقة الله بشعبه من خلال الإيمان بيسوع (أعمال الرسل 2: 36-41)؛ و(3) موت يسوع وقيامته وصعوده إلى يمين الله الآب.9يجوز لبعض المسلمين استبعاد أكثر من 500 إشارة في العهد الجديد ل”المسيح” ويجادلون بأن الأسفار المقدسة المسيحية معطوبة وبالتالي يتجاهلون كيف تم استخدام ألقاب المسيح في الكتاب المقدس. ولكن هذا يعرض أحد أهم إنحرافات الإسلام عن الديانات الإبراهيمية التي للمسيحية واليهودية وهو: أن الإسلام غير مربوط بالتاريخ الفدائي. بهذا اعني ان الإسلام يعتمد كلياً على تلاوة وحياه رجل واحد وإدعاءاته لما كان من المفترض ان يحدث قبل قرون من وجوده. إنفصال الإسلام عن التاريخ الفدائي يُعتبر رواية وفساداً للدين الإبراهيمي. “لم ينشأ الإيمان العبري-المسيحي من تكهنات فلسفية نبيلة أو تجارب باطنية عميقة، لكنه نشأ من التجارب التاريخية لإسرائيل، القديمة منها والجديدة، والتي من خلالها أظهر الله وجوده للجميع.” (جورج إلتون لاد).

اعترف تلميذ يسوع بطرس بيسوع علي أنه المسيح في إنجيل متى 16: 13 – 2310متى 16: 13 – 23
13وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ قِائِلاً:«مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟» 14فَقَالُوا:«قَوْمٌ: يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَآخَرُونَ: إِيلِيَّا، وَآخَرُونَ: إِرْمِيَا أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ». 15قَالَ لَهُمْ:«وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» 16فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ:«أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!». 17فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 18وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. 19وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاوَاتِ». 20حِينَئِذٍ أَوْصَى تَلاَمِيذَهُ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ. 21مِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيرًا مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ. 22فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَابْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ قَائِلاً:«حَاشَاكَ يَارَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هذَا!» 23فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ:«اذْهَبْ عَنِّي يَاشَيْطَانُ! أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي، لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا للهِ لكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ».
وفسر يسوع هذا اللقب من خلال موته وقيامته.

شهد يسوع لرئيس الكهنة ومجمع الشيوخ (سنهدرين) أنه هو المسيح وأدين وحكم عليه بسبب التجديف (متى 26: 63-68).11متى 26: 63-68
63وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا. فَأَجَابَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ:«أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ؟» 64قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ». 65فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ حِينَئِذٍ ثِيَابَهُ قَائِلاً:«قَدْ جَدَّفَ! مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ هَا قَدْ سَمِعْتُمْ تَجْدِيفَهُ! 66مَاذَا تَرَوْنَ؟» فَأَجَابُوا وَقَالوُا :«إِنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ». 67حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ، وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ 68قَائِلِينَ:«تَنَبَّأْ لَنَا أَيُّهَا الْمَسِيحُ، مَنْ ضَرَبَكَ؟».

لقد بشر بطرس بأن يسوع هو المسيح في سفر أعمال الرسل 2: 32 – 36، موضحاً “المسيح” من خلال موت يسوع على الصليب، وقيامته من بين الأموات، وصعوده إلى السماء.

أعمال الرسل 2: 32 – 36
32فَيَسُوعُ هذَا أَقَامَهُ اللهُ، وَنَحْنُ جَمِيعًا شُهُودٌ لِذلِكَ.
33وَإِذِ ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللهِ، وَأَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ، سَكَبَ هذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ.
34لأَنَّ دَاوُدَ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاوَاتِ. وَهُوَ نَفْسُهُ يَقُولُ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي. 35حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. 36فَلْيَعْلَمْ يَقِينًا جَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ أَنَّ اللهَ جَعَلَ يَسُوعَ هذَا، الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمْ، رَبًّا وَمَسِيحًا».

ترك يسوع للمسيحيين علامتين تؤكدان التوحيد الثالوثي

علاوة على ذلك، اثنان من أهم الطقوس التي سلمها يسوع إلى الكنيسة يبرزوا كلاً من التاريخ والتوحيد الثالوثي: (1) العشاء الرباني يسلط الضوء علي عمل الله في التاريخ الذي بلغ ذروته في يسوع (لوقا 22: 14-20). 12لوقا 22: 14-20

14وَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ اتَّكَأَ وَالاثْنَا عَشَرَ رَسُولاً مَعَهُ، 15وَقَالَ لَهُمْ:«شَهْوَةً اشْتَهَيْتُ أَنْ آكُلَ هذَا الْفِصْحَ مَعَكُمْ قَبْلَ أَنْ أَتَأَلَّمَ، 16لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي لاَ آكُلُ مِنْهُ بَعْدُ حَتَّى يُكْمَلَ فِي مَلَكُوتِ اللهِ». 17ثُمَّ تَنَاوَلَ كَأْسًا وَشَكَرَ وَقَالَ:«خُذُوا هذِهِ وَاقْتَسِمُوهَا بَيْنَكُمْ، 18لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ حَتَّى يَأْتِيَ مَلَكُوتُ اللهِ».

19وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 20وَكَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلاً:«هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ.؛ انظر أيضا 1 رسالة بولس الرسوال الأولي إلي أهل كورنثوس 11: 23-26. 131 رسالة بولس الرسوال الأولي إلي أهل كورنثوس 11: 23-26

23لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا 24وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَالَ:«خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 25كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلاً: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي». 26فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَكَلْتُمْ هذَا الْخُبْزَ وَشَرِبْتُمْ هذِهِ الْكَأْسَ، تُخْبِرُونَ بِمَوْتِ الرَّبِّ إِلَى أَنْ يَجِيءَ.،14“… في جميع الكنائس في جميع البلاد، هناك طقس، يتم تنفيذه، عادةً، في اليوم الأول من الأسبوع، حيث، وسط اختلاف لا يحصى من التفاصيل، هناك نقطة واحدة ثابتة ومحورية، وهي، أن يتم تكسير الخبز وأن يتم سكب وشرب ثمرة الكرمة؛ وأن الذي يكسر الخبز ويسكب ثمرة الكرمة يقول إنه يفعل ذلك طاعة لأمر صريح من المخلص في الليلة التي سبقت يوم وفاته؛ لذلك، في تلك الليلة،  أخذ هو بنفسه الخبز، وكسره، وأعطاه ليؤكل، وسكب ثمرة الكرمة، وأعطاها لتُشرب، قائلاً إن الخبز المكسور هو جسده، وأن نتاج الكرمة هو دمه الذي يسفك من أجل الإنسان ، واختتم قائلاً، “هذا اصنعوه لذكري”. (وليم هنري تمبيل جيردنر، القربان المقدس كدليل تاريخي، مطبعة بعثة النيل، القاهرة ، مصر).و (2) المعمودية التي تبرز أن يسوع كشف تماماً عن أن التوحيد ثالوثياً (متى 28: 18-20).15“المعمودية المسيحية لا تدار” باسم ” ثلاثة آلهة، وليس مخلوقان بالإضافة إلى إله واحد، وليس ثلاثة أجزاء من الله، وليس ثلاث مراحل من الله، ولكن باسم الله الذي هو إلى الأبد الأب والابن والروح. (غريغوريوس أسقف نيصص، في “ليس ثلاثة آلهة”، [مجموعة مُختارة من أهمّ كتابات آباء الكنيسة المسيحية من حقبة مجمع نيقية وما بعده، الإصدار الأول، أربعة عشر مُجلَّداً، الإصدار الثاني، أربعة عشر مُجلَّداً، تم التحرير من قبل ه. واس وب. شاف]. الإصدار الثاني، ص331-37) … أهميتها الطقسية، وموقعها الإستراتيجي في إنجيل متى علي انها هو الوصية الأخيرة للرب، وحقيقة أن الكتاب المسيحيين الأوائل قد أشاروا إليها بشكل متكرر يجعل هذا النص محور التعليم الثالوثي. إنها تؤكد ضمنياً الألوهية والتميز والمساواة ووحدة الآب والابن والروح. وهي تفترض وتدعو إلى تمجيد وإعلان الإيمان بالإله الثالوثي. (سيريل أورشليم ، محاضرات دينية. السادس عشر ٤، مجموعة مُختارة من أهمّ كتابات آباء الكنيسة المسيحية من حقبة مجمع نيقية وما بعده، الإصدار الثاني، VII، ص.161)” (توماس أودين ، الإله الحي: اللاهوت المنهجي ، المجلد الأول: 202).

العقيدة المسيحية للثالوث والإيمان بالله الأوحد يشتملوا غموض

إن العقيدة المسيحية للثالوث تم كشفها من قبل الله. لكن بالرغم من ذلك، هذا لا يعني أننا يمكن أن نفهم بشكل كامل وشامل هذه الحقيقة المجيدة. الله أكبر من قدرتنا على فهمه تماماَ.

في تاريخ الكنيسة ربما يكون القديس أوغسطينوس (354-430) قد فكر في عقيدة الثالوث الأقدس أكثر من أي كاتب آخر غير ملهم، مع الاستثناء المحتمل لجون كالفين. وتحكى قصة أن أوغسطينوس كان يمشي على شاطئ المحيط وهو في غاية الحيرة فيما يخص عقيدة الثالوث الأقدس، وأثناء تفكره لاحظ طفل صغير يجري إلى الماء ومعه قوقعة بحرية، ويملأ قوقعته، ثم يصب الماء في حفرة قام بحفرها في الرمال:

سأله أوغسطينوس: “ماذا تفعل يا رجلي الصغير؟”

لوحة "رؤية القديس أوغسطينوس " للفنان ساندرو بوتيتشيلي (حوالي. 1488). صبي صغير يشرح للقديس أوغسطينوس أنه يحاول وضع المحيط في حفرة صغيرة حفرها.
“رؤية القديس أوغسطينوس ” لساندرو بوتيتشيلي (حوالي 1488)

“حسنا” أجابه الصغير، “إنني أحاول وضع المحيط في هذه الحفرة”

تعلم أوغسطينوس الدرس، وقال أثناء مروره: “هذا ما أحاول فعله؛ أرى ذلك الآن. أحاول وأنا واقف على شاطئ محيطات الزمن أن أدخِل في هذا العقل الصغير المحدود أشياء غير محدودة.”16قد تكون القصة أسطورية ، ولكن يتم تقديمها لتوضيح عظمة الله. ويرتبط إصدار مماثل من قبل ليستر ماكغراث الذي كتب، “”بالنسبة لأوغسطينوس ، كانت الفكرة بسيطة: Si comprehendis non est Deus. إذا استطعت أن تدرك الأمر بعقلك، فلا يمكن أن يكون هذا الله. لا بد أن تبدو أفكارنا عن الله غير منطقية ومشوشة، على وجه التحديد لأن ما يشيرون إليه يكمن وراء معرفتنا وفهمنا الكاملين” (اللاهوت المسيحي: مقدمة ، الطبعة الخامسة [أكسفورد: ويلي-بلاكويل ، 2011] ، 235).

ولا يجب أن تكون مفاجأة أن الإيمان المسيحي بالله الثالوثي يضم ألغازاً تفوق العقل البشري.

هل يمكن أن يكون القرآن كلمة الله إذا كان ينكر التوحيد الثالوثي؟

هل القرآن هو كلمة الله الأوحد الحقيقي؟

يجب أن تكون الإجابة المسيحية مؤكدة، “لا!” لا يمكن أن يكون القرآن هو كلمة الله الأوحد الحقيقي لأن القرآن لا يؤكد الإله الحقيقي الواحد الذي كشف عنه الكتاب المقدس وعمل الله في التاريخ المؤدي إلى يسوع المسيح.

دعوة إلى الإيمان بالله الأوحد الحقيقي

إذا كنت تؤمن بيسوع، فيجب أن تكون موحد ثالوثي الذي يعترف بأن يسوع هو الرب والمخلص (يوحنا 20: 27-28). آمن بيسوع وتعمد باسم الله الثالوثي (متى 28: 18-19؛ أعمال الرسل 2: 36-42).

المقالات قد تكون مهتم بها:

موت يسوع على الصليب والقرآن

نقل الكتابات المقدسة والقرآنهل تحدث موسى عن محمد الرسول؟

احمد ديدات

هل سيدفن المسيح (عليه السلام) في المدينة المنورة إلى جوار النبي محمد (عليه الصلاة والسلام)؟

شاهد: الثالوث الأقدس والتوحيد الاحادي

  تعليقات استحسان نالها كتاب

هل القرآن كلام الله؟

 “يعتبر الدفاع عن المسيحية ضد الإسلام أكثر جبهات الدفاع عن المسيحية أهمية، ويتعامل كتاب القس غورنر المسمى هل القرآن كلام الله؟ مع هذه الحاجة بطريقة مثالية، فهو (1) مصاغ بطريقة السؤال والجواب، مما يجعله وسيلة عملية للشاهد المسيحي من كافة الوجوه. (2) موثق بشكل قوي – وهذا عوضا عن كونه (كما هو الحال غالبا) مجرد عرض لأراء المؤلف الشخصية. (3) يركز، كما يوحي عنوانه، على الموضوعات المحورية، ولا ينحرف لتناول التفاصيل الدقيقة أو الخارجة عن الموضوع.”

 –جون وارويك مونتغومري، دكتوراه (شيكاغو)، دكتوراه في اللاهوت (ستراسبورغ، فرنسا)، دكتوراه في القانون (كارديف، ويلز، المملكة المتحدة)، دكتوراه فخرية (معهد الدين والقانون، موسكو، روسيا)، أستاذ متقاعد في القانون والعلوم الإنسانية، جامعة بدفوردشاير، المملكة المتحدة. محام أمام المحاكم العليا، انجلترا وويلز؛ عضو جماعة محامي المحكمة العليا للولايات المتحدة الأمريكية، محام قضائي، جمعية محامي باريس (Avocat à la Cour, Barreau de Paris). مؤلف ومحرر لأكثر من 50 كتابا بأربعة لغات وأكثر من 100 مقالة صحفية أكاديمية.

References   [ + ]

1. التوحيد الاحادي هو إيمان بالتوحيد المشترك لدي الإسلام، واليهودية الربانية (الحاخامية)، والسيخية، وحركة من القرن السادس عشر تسمى التوحيدية و شهود يهوه. في القرن الرابع، كانت هناك حركة توحيدية في المسيحية تسمى الآريوسية. أدانت الكنيسة المسيحية الآريوسية كما تم شرح التوحيد الهرطوقي والكتابي في قانون إيمان مجمع نيقية.
2. التوحيد ليس “أحادياً”
3. “إن القرآن يرفض رسمياً أي عقيدة للثالوث. ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن الثالوث كما فهمه ورفضه القرآن ليس هي نفسه الذي يُدرس من قبل العقيدة والمبادئ المسيحية، والذي حدده المجالس التي عقدت قبل نزول الوحي في القرآن. ويبدو أن الثالوث القرآني هو ثالوث مؤلف من الله ومريم قرينته ويسوع طفلهما (راجع ف5 ص116)؛ وهو المفهوم الذي يذكرنا من ناحية بالثلاثية النجمية الخاصة بالبانتيون الذين وجدوا ما قبل الإسلام، ومن ناحية أخرى بعبادة مريم التي تحولت إلى عبادة وثنية يتم ممارستها من قبل بعض الطوائف المسيحية العربية وهم المريميين والقوليريديانيين. من المهم الإشارة إلي أن الرفض الرسمي للقرآن موجه بناءاً علي هذه الآراء، التي تعتبر “هرطقة” من وجهة نظر الأرثوذكسية المسيحية نفسها.” (جورج قنواتي “عيسي”، في موسوعة الإسلام، تحرير: ب. بيرمان و ال [مدينة ليدن: بريل ، 1986-2004]).
ومع ذلك، فإن رفض القرآن لـ “الثالوث” وتأكيد التوحيد الاحادي امر يثير الجدل لأن التوحيد الاحادي لم يدرس من قبل موسى، ولا في أسفار العهد القديم ولا من قبل يسوع المسيح ولا في أسفار العهد الجديد.
4. “العلاقة بين الإيمان المسيحي بالتوحيد (العقيدة) والتاريخ موجودة في قانون إيمان مجمع نيقية (381 م)،
بالحقيقة نؤمن بإله واحد، الله الآب، ضابط الكل (عقيدة)، خالق السماء والأرض، ما يُرَى وما لا يرى (تاريخ).
نؤمن برب واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق. مولود غير مخلوق، مساو للآب في الجوهر (عقيدة)، الذي به كان كل شئ (تاريخ). هذا الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا (عقيدة)، نزل من السماء، وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء، وتأنس. وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطي. وتألم وقبر وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب. وصعد إلى السموات، وجلس عن يمين أبيه، وأيضا يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات، الذي ليس لملكه انقضاء (تاريخ).
نعم نؤمن بالروح القدس، الرب المحيى المنبثق من الآب. نسجد له ونمجده مع الآب والإبن (عقيدة). الناطق في الأنبياء (تاريخ).

وبكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية. ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا (عقيدة). وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي (تاريخ). أمين.

5. متي 28: 18-20

18فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً:«دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ،

19فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.

20وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ».

رسالة بولس الرسول إلي أهل أفسس 1: 18-21

18مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ، لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي الْقِدِّيسِينَ،

19وَمَا هِيَ عَظَمَةُ قُدْرَتِهِ الْفَائِقَةُ نَحْوَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ، حَسَبَ عَمَلِ شِدَّةِ قُوَّتِهِ،

20الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ،

21فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا.

الرسالة إلي العبرانيين 2: 14

14فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ.

6. من المهم ان نفهم أن الله كشف نفسه تدريجياً مع مرور الوقت، قبل مجيء فداء العهد الجديد، عرف البشر الله بشكل أقل اكتمالاً. هذا النقص ليس حقيقة عرضية ناشئة فقط عن بعض القصور العقلي أو الأخلاقي في الفرد أو المجتمع، إنه نتيجة حتمية لبنية التاريخ وبنية الفداء. لا يمكن أن تنمو معرفة الإنسان بالله إلا بالتوازي مع العمليات الفدائية التي تعمل علي نجاح خطة الله. وبالتالي، فإن شخصية الله الثالوثية لم تُكشف وتُفهم إلا بشكل خافت في العهد القديم. يرتكز اللاهوت الثالوثي في شكله الكامل على وحي العهد الجديد (فيرن شيريدان بويثرس، “إصلاح الأنطولوجيا والمنطق في ضوء الثالوث: تطبيق لفكرة فان تيل للتماثل”؛ مجلة ويستمنستر اللاهوتية، المجلد 57: 214).
7. يوحنا 1: 1-3

1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ.

2هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ.

3كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ.

8. في خروج 3: 1-6، ظهر ملاك الرب لموسى في صورة عليقة محترقة وطلب من موسي ان يخلع حذائه من رجليه لأن الموضع الذي كان واقف عليه هو أرض مقدسة. عرف ملاك الرب نفسه في خروج 3: 6 علي انه إله إبراهيم وإسحق ويعقوب، كما كشف عن اسمه وهو يهوه (خروج 3: 13-16؛ 4: 1-5). كشف يهوه عن نفسه تدريجياً بطرق تتنافى مع التوحيد الاحادي الموجود في القرآن. يتضح من نصوص سفر الخروج ونصوص ملاك الرب في سفر التكوين أن يهوه كشف عن نفسه تدريجياً بطرق غير متوافقة مع التوحيد الاحادي الموجود في القرآن.
9. يجوز لبعض المسلمين استبعاد أكثر من 500 إشارة في العهد الجديد ل”المسيح” ويجادلون بأن الأسفار المقدسة المسيحية معطوبة وبالتالي يتجاهلون كيف تم استخدام ألقاب المسيح في الكتاب المقدس. ولكن هذا يعرض أحد أهم إنحرافات الإسلام عن الديانات الإبراهيمية التي للمسيحية واليهودية وهو: أن الإسلام غير مربوط بالتاريخ الفدائي. بهذا اعني ان الإسلام يعتمد كلياً على تلاوة وحياه رجل واحد وإدعاءاته لما كان من المفترض ان يحدث قبل قرون من وجوده. إنفصال الإسلام عن التاريخ الفدائي يُعتبر رواية وفساداً للدين الإبراهيمي. “لم ينشأ الإيمان العبري-المسيحي من تكهنات فلسفية نبيلة أو تجارب باطنية عميقة، لكنه نشأ من التجارب التاريخية لإسرائيل، القديمة منها والجديدة، والتي من خلالها أظهر الله وجوده للجميع.” (جورج إلتون لاد).
10. متى 16: 13 – 23
13وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ قِائِلاً:«مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟» 14فَقَالُوا:«قَوْمٌ: يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَآخَرُونَ: إِيلِيَّا، وَآخَرُونَ: إِرْمِيَا أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ». 15قَالَ لَهُمْ:«وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟» 16فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ:«أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!». 17فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 18وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. 19وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاوَاتِ». 20حِينَئِذٍ أَوْصَى تَلاَمِيذَهُ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ. 21مِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيرًا مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ. 22فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَابْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ قَائِلاً:«حَاشَاكَ يَارَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هذَا!» 23فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ:«اذْهَبْ عَنِّي يَاشَيْطَانُ! أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي، لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا للهِ لكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ».
11. متى 26: 63-68
63وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا. فَأَجَابَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ:«أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ؟» 64قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ». 65فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ حِينَئِذٍ ثِيَابَهُ قَائِلاً:«قَدْ جَدَّفَ! مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ هَا قَدْ سَمِعْتُمْ تَجْدِيفَهُ! 66مَاذَا تَرَوْنَ؟» فَأَجَابُوا وَقَالوُا :«إِنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ». 67حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ، وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ 68قَائِلِينَ:«تَنَبَّأْ لَنَا أَيُّهَا الْمَسِيحُ، مَنْ ضَرَبَكَ؟».
12. لوقا 22: 14-20

14وَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ اتَّكَأَ وَالاثْنَا عَشَرَ رَسُولاً مَعَهُ، 15وَقَالَ لَهُمْ:«شَهْوَةً اشْتَهَيْتُ أَنْ آكُلَ هذَا الْفِصْحَ مَعَكُمْ قَبْلَ أَنْ أَتَأَلَّمَ، 16لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي لاَ آكُلُ مِنْهُ بَعْدُ حَتَّى يُكْمَلَ فِي مَلَكُوتِ اللهِ». 17ثُمَّ تَنَاوَلَ كَأْسًا وَشَكَرَ وَقَالَ:«خُذُوا هذِهِ وَاقْتَسِمُوهَا بَيْنَكُمْ، 18لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ حَتَّى يَأْتِيَ مَلَكُوتُ اللهِ».

19وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 20وَكَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلاً:«هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ.

13. 1 رسالة بولس الرسوال الأولي إلي أهل كورنثوس 11: 23-26

23لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا 24وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَالَ:«خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 25كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلاً: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي». 26فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَكَلْتُمْ هذَا الْخُبْزَ وَشَرِبْتُمْ هذِهِ الْكَأْسَ، تُخْبِرُونَ بِمَوْتِ الرَّبِّ إِلَى أَنْ يَجِيءَ.

14. “… في جميع الكنائس في جميع البلاد، هناك طقس، يتم تنفيذه، عادةً، في اليوم الأول من الأسبوع، حيث، وسط اختلاف لا يحصى من التفاصيل، هناك نقطة واحدة ثابتة ومحورية، وهي، أن يتم تكسير الخبز وأن يتم سكب وشرب ثمرة الكرمة؛ وأن الذي يكسر الخبز ويسكب ثمرة الكرمة يقول إنه يفعل ذلك طاعة لأمر صريح من المخلص في الليلة التي سبقت يوم وفاته؛ لذلك، في تلك الليلة،  أخذ هو بنفسه الخبز، وكسره، وأعطاه ليؤكل، وسكب ثمرة الكرمة، وأعطاها لتُشرب، قائلاً إن الخبز المكسور هو جسده، وأن نتاج الكرمة هو دمه الذي يسفك من أجل الإنسان ، واختتم قائلاً، “هذا اصنعوه لذكري”. (وليم هنري تمبيل جيردنر، القربان المقدس كدليل تاريخي، مطبعة بعثة النيل، القاهرة ، مصر).
15. “المعمودية المسيحية لا تدار” باسم ” ثلاثة آلهة، وليس مخلوقان بالإضافة إلى إله واحد، وليس ثلاثة أجزاء من الله، وليس ثلاث مراحل من الله، ولكن باسم الله الذي هو إلى الأبد الأب والابن والروح. (غريغوريوس أسقف نيصص، في “ليس ثلاثة آلهة”، [مجموعة مُختارة من أهمّ كتابات آباء الكنيسة المسيحية من حقبة مجمع نيقية وما بعده، الإصدار الأول، أربعة عشر مُجلَّداً، الإصدار الثاني، أربعة عشر مُجلَّداً، تم التحرير من قبل ه. واس وب. شاف]. الإصدار الثاني، ص331-37) … أهميتها الطقسية، وموقعها الإستراتيجي في إنجيل متى علي انها هو الوصية الأخيرة للرب، وحقيقة أن الكتاب المسيحيين الأوائل قد أشاروا إليها بشكل متكرر يجعل هذا النص محور التعليم الثالوثي. إنها تؤكد ضمنياً الألوهية والتميز والمساواة ووحدة الآب والابن والروح. وهي تفترض وتدعو إلى تمجيد وإعلان الإيمان بالإله الثالوثي. (سيريل أورشليم ، محاضرات دينية. السادس عشر ٤، مجموعة مُختارة من أهمّ كتابات آباء الكنيسة المسيحية من حقبة مجمع نيقية وما بعده، الإصدار الثاني، VII، ص.161)” (توماس أودين ، الإله الحي: اللاهوت المنهجي ، المجلد الأول: 202).
16. قد تكون القصة أسطورية ، ولكن يتم تقديمها لتوضيح عظمة الله. ويرتبط إصدار مماثل من قبل ليستر ماكغراث الذي كتب، “”بالنسبة لأوغسطينوس ، كانت الفكرة بسيطة: Si comprehendis non est Deus. إذا استطعت أن تدرك الأمر بعقلك، فلا يمكن أن يكون هذا الله. لا بد أن تبدو أفكارنا عن الله غير منطقية ومشوشة، على وجه التحديد لأن ما يشيرون إليه يكمن وراء معرفتنا وفهمنا الكاملين” (اللاهوت المسيحي: مقدمة ، الطبعة الخامسة [أكسفورد: ويلي-بلاكويل ، 2011] ، 235).