احمد ديدات (Ahmed Deedat)

This post is also available in: enEnglish (الإنجليزية) idIndonesia (الأندونيسية) deDeutsch (الألمانية) urاردو (الأردية)

رسالة بريد إلكتروني من مسلم:
    
أنا سعيد لردك السريع. للقراءة عن كيفية مناقشة هذين الموضوعين بالتفصيل من جانب عالم مسلم [أحمد ديدات] وخبير بالمسيحية والكتاب المقدس، أحيلك على الروابط الموجودة بالأسفل عن الصلب والكتاب المقدس [الصلب أو الخيال الصليبي وهل الكتاب المقدس كلمة الله؟]. لقد درس الكاتب المسيحية والكتاب المقدس لمدة ثلاثين عاما قبل أن يكتب الكتيبين وكتابات أخرى. لقد قابلت الرجل، وقد توفي منذ عدة سنوات

:ردي المسيحي

قبل مناقشة ديدات، أود معرفة أفكارك الخاصة من دراساتك الشخصية. أيمكنك إذا سمحت أن تعطيني إجابات مختصرة للأسئلة التالية؟

إذا لم يكن يسوع هو من صلب فمن؟ ولماذا يؤمن المسيحيون بذلك لأعوام طويلة إذا لم يكن صحيحا؟ ألم يكن موت يسوع “حقيقة” من حقائق التاريخ؟ على حد علمي فإن هذا لم يكن محل جدل بين من عاشوا في عهد يسوع أو في الأجيال القليلة التالية له، أليس كذلك؟ هناك العديد من الأمور التي يختلف عليها المسيحيون البروتستانت والكاثوليك والأرثوذكس لكنهم جميعا مجمعون على تأكيد موت يسوع. لم نصدق القرآن وقد جاء بعد الحدث بمئات السنين؟ إنكار صلب يسوع يبدو “غير منطقي” ويتخذ موقفا مضادا للتاريخ يؤدي لمضاربة “معقدة”.

ما هي أفكارك أنت؟

تحياتي،

آرون

الرد التالي لصديقي المسلم:

مرحبا آرون

.إذا كان العالم الكبير ديدات لا يقنعك، فلن ينجح في ذلك أحد أبدا

 يقول لنا التاريخ أن الأناجيل كتبت بعد المسيح بحوالي 300 عاما، لأن المسيحيين كانوا واقعين تحت ضغط وملاحقة الرومان ووثنيين آخرين.

 يوجد عدة نسخ من الأناجيل وحوالي 73 نسخة مختلفة من الكتاب المقدس كاملا، فأيهما هو الأصلي ولماذا؟

 لا يوجد إلا نسخة واحدة من القرآن على مدار الأربعة عشر قرنا الماضية، ولم يحدث أن تم تغييره أبدا كما حدث للكتاب المقدس. إذا قرأت القرآن تحس أنه مقدس وتشعر بما يمكن تسميته “النَفَس” الإلهي فيه خاصة إذا كنت عربي، وعلى الجانب الآخر فإنك إذا قرأت الكتاب المقدس تحس بأن أجزاء كثيرة منه كتبها أناس عاديون، وفي أجزاء كثيرة منه خرافات وألفاظ فاضحة. اقرأ قصص النبي لوط وكيف أعطته ابنتاه خمرا لكي يناما معه وينجبا منه أطفالا. اقرأ عن العربات الحربية وجلود الأعضاء الذكرية لآلاف الرجال ومني الذكور. اقرأ كيف صارع النبي يعقوب الله في السماء. اقرأ عن داود وأناشيده ووصف ساقي وثديي حبيبته، وقصته مع زوجة قائد جيوشه العارية. استيقظ يا رجل!!! الكتاب الذي يحتوي على مثل هذه الأشياء “البائسة” لا يمكن أن يكون مقدسا.

 نحن نؤمن بمصداقية القرآن وكل ما ورد فيه، وهو يقول أن يسوع لم يصلب، ولكن صلب شخص آخر يشبهه، خاصة وأن عملية الصلب المزعومة حدثت أثناء الليل.

وبالمناسبة، يخبرنا القرآن كذلك أن يسوع سوف يظهر مجددا قبل يوم القيامة وسوف ينشر العدل على الأرض، ونحن نؤمن بذلك أيضا لأن القرآن كلمة الله…

أكرر رجائي أن تقرأ كامل كتب ديدات [الصلب أو الخيال الصليبي وهل الكتاب المقدس كلمة الله؟] بتأن وعناية، ولتكن عمليا وغير منحازا.

توضيح تضارب صديقي:

تحياتي

شكرا على إجاباتك.

أنا أوافق على أن أكون عمليا وغير منحازا قدر ما أستطيع، فهل لك الالتزام بنفس الشيء؟ أنا مستعد للالتزام بمناقشة جادة وهذا لا يتضمن السب والمغالطات والتحيز. أنا مستعد للالتزام بمناقشة أجيب فيها على أسئلتك بدلا من مجرد الإحالة أو قص ولصق الأجوبة من مواقع أخرى. إذا قمت بإثبات أن القرآن مخطئ فيما يخص موت المسيح فهل تفكر بجدية وإيمان بترك الإسلام وقبول المسيحية؟ وعلى الجانب الآخر، فإذا أقنعتني بأن يسوع لم يمت على الصليب، فأنا
.مستعد للتحول إلى الإسلام

أنا متفق مع ديدات في أهمية موت يسوع بالنسبة للمسيحية: “ببساطة، لا صلب – لا مسيحية!”

وديدات محق كذلك فيما يخص تشككي في القرآن عندما كتب: “كيف يمكن لرجل (محمد صلى الله عليه وسلم) يبعد آلاف الأميال من مسرح الحدث وبعد الحدث بحوالي 600 عاما أن يفصح بما وقع؟”

فلتدعني أبدأ بالقول أنه يبدو وكأن هناك بعض الخلط. لقد شجعتني على قراءة ديدات، وقد فعلت ذلك، فهل أنا محق في فهمي لديدات وأن حجته أن يسوع قد صلب؟ ديدات يقول أن يسوع كان مربوطا على الصليب، لكنه لم يمت، بل فقد الوعي أو دخل في غيبوبة، وهذه بعض الاقتباسات من صليب أم خيال مسيحي؟ تؤكد أن ديدات قال إن يسوع علق على صليب روماني ولكنه لم يمت على الصليب

“أمرهم غريب هؤلاء اليهود! بقدر ما كان تسرعهم في تعليق يسوع على الصليب فما إن نجحوا في ذلك حتى كانوا
“.أشد عجلة على إنزاله

ما هو “الخطأ” الأول الذي ارتكبه اليهود عندما رغبوا في التخلص من يسوع؟ الخطأ الأول هو أنهم سمحوا بإنزال يسوع من على الصليب دون كسر قدميه، وهذا لاعتقادهم الخاطئ أنه قد مات. والأخير هو السماح لتلاميذ يسوع بمساعدة الرجل الجريح، وذلك بعدم إغلاق القبر.

“إزالة الحجر وحل اللفافات المربوطة يحتاجه جسم متعاف جسديا، وليس جسم عائد إلى الحياة!”

“لاَ تُمْسِكِي بِي!” (الكتاب المقدس) يوحنا 20: 17

أسئلة مفيقة

لم لا؟ هل هو كتلة من الكهرباء أم مولد كهربي فإن لمسته تكهربت؟ كلا! “لاَ تُمْسِكِي بِي!” لأنها ستؤلمه. ورغم أنه يبدو طبيعيا أن لكل النوايا والأغراض فإنه رغم ذلك مر بملمة عنيفة جسديا ونفسيا، ويبدو الأمر مؤلما بشدة إذا سمح لها بأي تواصل حماسي.

وعلى الجانب الآخر كتبت أنت أن القرآن يقول أن “يسوع لم يصلب، بل صلب شخص آخر يشبهه

فأي الأمران حدث؟ هل صلب يسوع حتى الغيبوبة على الصليب (ديدات، وهو عالم كبير في تقديرك)؟ أم أن شخص أخر يشبه المسيح قد صلب (وهو ما تقول أن القرآن يعلِّمُه)؟ وكلا الأمرين مشكل لأن كلاهما يتضمنان الخداع. وتتضمن حجة ديدات أن الله سمح بتعرض يسوع لعار الصلب بدون وجه حق، وهذا يمنح أعداء يسوع كثير من الرضا في نصرهم. وتتضمن حجة ديدات كذلك الخداع من جانب تلاميذ يسوع الذين عالجوا يسوع ولكن ادعوا أنه قد بعث. أما وجهة نظرك فتشمل خداع الله للآخرين بتغيير الشكل وكذلك إرضاء أعداء يسوع بكونهم قد انتصروا.

وعلى خلاف ما قاله ديدات فإن الكتابات المسيحية المقدسة واضحة وضوح الشمس في أن يسوع مات على الصليب… ومما كتبته وما كتبه ديدات يبدو أنه يوجد خلط كبير بين المسلمين فيما يخص الصلب، وهذا الخلط بين المسلمين دليل آخر على أن القرآن غير صحيح لأنه يقول

سورة النساء الآية 157

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا.

وهذا الادعاء خاطئ بكل بساطة، وهو خاطئ من وجهة نظر تاريخية، فحتى المؤرخين غير المسيحيين متفقين اتفاقا غامرا فيما يخص تاريخية موت يسوع على الصليب. لكنه خاطئ أيضا لأن كل المسيحيين (الكاثوليك الرومانيين، والأرثوذكس والبروتستانت) متفقون على موت يسوع على الصليب. والمسيحيون بكل تأكيد لا يتفقون على كل شيء. إنهم غير متفقون على كل شيء، فهناك الكثير الذي يمكننا الاختلاف بشأنه، ولكن يوجد أمر يتفق عليه كافة المسيحيين وهو موت يسوع على الصليب. إن المسلمون هم من يحدسون في هذا الأمر، وإنهم هم من لا يملكون معرفة مؤكدة، وإنهم هم من تملأهم الشكوك فيما يتعلق بالصلب.

انظر أيضا

موت يسوع على الصليب والقرآن

التوحيد وعقيدة الثالوث الأقدس

نقل الكتابات المقدسة والقرآن

هل تحدث موسى عن محمد الرسول؟

هل يمكن للرب أن يموت؟

ابن الرب

هل سيدفن المسيح (عليه السلام) في المدينة المنورة إلى جوار النبي محمد (عليه الصلاة والسلام)؟